برلمانية تطالب بإنشاء مركز لعلاج الادمان داخل السجون
تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو لجنة الشئون الصحية، بطلب إحاطة عاجل بشأن غياب مراكز التأهيل الصحي للمدمنين داخل مؤسسات الإصلاح، فيما تقدم النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، باقتراح برغبة لإعادة تنظيم إدراج بعض المواد المخدرة في الجداول الرسمية عقب أحكام قضائية أخيرة.
حق العلاج خلف الأسوار.. رؤية إنسانية لتنفيذ العقوبة
استندت النائبة أميرة فؤاد رزق في طلبها الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، إلى المادة (18) من الدستور المصري التي تكفل الحق في الصحة لجميع المواطنين دون تمييز، مؤكدة أن النزيل المحكوم عليه في قضايا تعاطي هو في الأصل “مريض” يحتاج إلى رعاية طبية خاصة بجانب العقوبة الجنائية.
وأوضحت النائبة أن إغفال البعد الطبي والبرامج التأهيلية المتخصصة داخل مصلحة السجون يحول دون تحقيق الهدف الأسمى من “الإصلاح والتأهيل المجتمعي”، وهو إعداد المواطن للعودة كعنصر فاعل في المجتمع فور انتهاء مدة عقوبته.
وطالبت “فؤاد” بضرورة تخصيص وحدات أو مراكز متخصصة لعلاج الإدمان داخل المؤسسات العقابية، تعمل تحت إشراف طبي ونفسي واجتماعي متكامل، مع ضرورة فصل النزلاء المتعاطين في أماكن مخصصة تضمن خضوعهم لبرامج التعافي، مما يساهم في الحد من ظاهرة العودة للجريمة ويعزز الاستقرار المجتمعي الشامل.
تدارك الفراغ التشريعي وتأثير حكم “الدستورية العليا”
وفي سياق متصل، تقدم النائب محمود سامي باقتراح برغبة لمواجهة تداعيات حكم المحكمة الدستورية العليا الأخير في الدعوى رقم 33 لسنة 47 قضائية.
وأشار “سامي” في مذكرته الإيضاحية إلى أن الحكم بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023 والمتعلق بنقل “جوهر الميثامفيتامين” إلى جداول المخدرات المشددة، قد أحدث فجوة قانونية تتطلب تدخلاً سريعاً من وزير الصحة والسكان لإعادة إدراج هذه المواد عبر الجهة المختصة قانوناً ودستورياً.
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي أن هذا التحرك يهدف إلى سد الثغرات التي قد تستغلها عصابات الاتجار في المواد المخدرة، مشدداً على أن السياسة التشريعية لمكافحة المؤثرات العقلية يجب أن تكون محصنة دستورياً لضمان إنفاذ القانون وحماية الشباب من مخاطر العقاقير المخلقة والمنشطات شديدة الخطورة.
تكامل الرؤية بين الوقاية والعلاج والتشريع
تعكس هذه التحركات البرلمانية رؤية متكاملة للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في التعامل مع ملف المخدرات؛ تبدأ من إصلاح البيئة التشريعية لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب (كما في مقترح النائب محمود سامي)، وتنتهي بتوفير بدائل علاجية وإصلاحية حقيقية للمرضى (كما في طلب إحاطة النائبة أميرة فؤاد).
ويهدف هذا الحراك إلى الانتقال من فلسفة “العقاب المجرد” إلى “التأهيل الشامل”، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ومعايير العدالة الجنائية الحديثة في الدولة المصرية.

-5.jpg)




